ابن سعد

125

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) عباس قال : أول شيء رأى النبي . ص . من النبوة أن قيل له استتر وهو غلام . فما رئيت عورته من يومئذ . أخبرنا عبد الحميد الحماني عن سفيان الثوري عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأة عن عائشة قالت : ما رأيت ذاك من رسول الله . ص . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن برة ابنة أبي تجراة قالت : إن رسول الله . ص . حين أراد الله كرامته وابتداءه بالنبوة . كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتا ويفضي إلى الشعاب وبطون الأودية . فلا يمر بحجر ولا شجرة إلا قالت السلام عليك يا رسول الله . فكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدا . أخبرنا محمد بن عبد الله بن يونس . أخبرنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن منذر قال : قال الربيع . يعني ابن خثيم : كان يتحاكم إلى رسول الله . ص . في 158 / 1 الجاهلية قبل الإسلام . ثم اختص في الإسلام . قال ربيع حرف وما حرف من يطع الرسول فقد أطاع الله آمنه . أي إن الله آمنه على وحيه . أخبرنا خالد بن خداش . أخبرنا حماد بن زيد عن ليث عن مجاهد أن بني غفار قربوا عجلا لهم ليذبحوه على بعض أصنامهم فشدوه . فصاح : يا ذريح . أمر نجيح . صائح يصيح . بلسان فصيح . بمكة يشهد أن لا إله إلا الله . قال : فنظروا فإذا النبي . ص . قد بعث . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن حسين ابن عبد الله بن عبيد الله بن العباس عن عكرمة عن ابن عباس قال : حدثتني أم أيمن قالت : كان ببوانة صنم تحضره قريش تعظمه . تنسك له النسائك . ويحلقون رؤوسهم عنده . ويعكفون عنده يوما إلى الليل . وذلك يوما في السنة . وكان أبو طالب يحضره مع قومه . وكان يكلم رسول الله . ص . أن يحضر ذلك العيد مع قومه فيأبى رسول الله . ص . ذلك . حتى رأيت أبا طالب غضب عليه . ورأيت عماته غضبن عليه يومئذ أشد الغضب . وجعلن يقلن : أنا لنخاف عليك مما تصنع من اجتناب آلهتنا . وجعلن يقلن : ما تريد يا محمد أن تحضر لقومك عيدا ولا تكثر لهم جمعا . قالت : فلم يزالوا